إميل زولا: السكير pdf - رفوف

اخر المواضيع

الجمعة، 31 أغسطس 2018

إميل زولا: السكير pdf



دعني أحدثك قليلاً عن سكير زولا بغض الطرف عن مسيرة إميل زولا في سلسلة رواياته. فأنا سأعامل هذا السكير بمعزل عن غيره من الروايات.

جرفيز .. تلك المرأة التي قدم زولا من خلالها الوجة القبيح للثقافة الفرنسية. فهي امرأة في محض ثقافتنا العربية، غانية. أنجبت طفلها الأول في الرابعة عشرة من عمرها ثم ألحقته بطفلتها الثانية من عشيق عربيد لم يتزوجها. عاشت معه في ضنك وفقر، في مظنة منها أنه المخلص من زوج أمها السكير، الذي ضربها إلا أن سبب لها عرجاً واضحاً صارت من بعده جرفيز العرجاء.

📚تحميل وقراءة اونلاين


اهتم زولا بوصف الشوارع بأسمائها، وأنشطتها اليومية. واهتم بوصف حركة العمل الباريسية وكذا عرج إلى الحياة السياسية والإضطرابات العمالية بما يخدم أحداث الرواية.

السكير، رواية عمادها مقطعين. المقطع الأول هو الحديث الذي دار بين جرفيز و وكوبيو لما قالت
“ألا تتفق في الرأي معي؟ ألا ترى أن أحسن شيء يجلب السعادة للإنسان هو أن يجد الإنسان عملا يرتزق منه،وأن يحصل على خبزه اليومي ، وأن يرقد في ركن نظيف، وأن يربي أولاده، ثم يموت على فراشه؟

وقال كوبيو مكملاً في مرح:
وألا يتعثر في حياته ويرهن ملابسه، ليحصل على ثمن الخبز أو الخمر.”

والفقرة التالية كانت في حوار جرفيز مع مدام كوبيو
“إن المنطقة كلها تعيش في حمأة من الجنس … إن الرجال والنساء والأباء والأبناء والبنات يعيشون كالحيوانات … فيتمرغون في الوحل .. ليس فيهم رجل واحد نظيف أو امرأة واحدة شريفة .. إنني أعرف كل شيء .. إن رائحة الجنس تفوح من كل بيت .. إن الفقر يكوم الرجال على النساء في استهتار رهيب .. ولو أنك صنعت منهم جميعاً .. من هؤلاء الرجال والنساء، خليطاً، لحصلت على كمية هائلة من الروث تكفي لتغطية شوارع باريس كلها

وبعد أن تنهدت قليلاً، أردفت قائلة:
ويحسن أن تتركي كل إنسان وشأنه. ولا تنسي أنك الآن شريفة رغم أنفك .. ولو عاد إليك صباك وجمالك لكنت سابقتنا في هذا المضمار”” صـ 99، 100

لقد مرت جرفيز بكل مرارة في الدنيا ممكن أن ترثها بسبب الخمر. بل العجب يرصده زولا في الإنحدار من بعد حياة ناجحة، كنت آمل فيها كقاريء أن تنتشل جرفيز من شقائها. ولكنها أبت إلا أن تعود إلا القاع وتترك ابنتها من كوبيو ، نانا، كمادة ثرية لإيميل زولا ليكتب عنها رواية “غانية باريس”!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق